مسألة حقوق المتوفى جراء إصابته بفيروس كورونا لدى المعاشات والتأمينات باتت من أهم الأمور التي تشغل بال المواطن خاصة بعد تفشى الوباء وازدياد حالات الإصابة به، خاصة وأن هناك العديد من العاملون والموظفون الراغبون في المعاش المبكر يتطلعون فى تغير عدد من مواد القانون وتعديلها مثل المواد 21 بند 6 والمادتين 24 و156 من قانون المعاشات لوجود بنود بها يستحيل تحقيقها. وقانون التأمينات والمعاشات والعمل الجديد والذي بدأ تطبيقه فعليا في الأول من يناير 2020 والذي ألغي قوانين التأمينات المختلفة مثل القانون 79 لسنة 75، وقانون أصحاب الأعمال وقانون العاملين بالخارج وقانون العمال الغير منتظمة وضم كل هذه القوانين فى قانون موحد. ما هى حقوق المتوفى بكورونا لدى المعاشات والتأمينات؟ في التقرير التالي، يلقى "انفراد" الضوء على إشكالية فى غاية الأهمية تهم ملايين الموظفين والعمال من خلال الإجابة على السؤال ما هى حقوق المتوفى بكورونا لدى المعاشات والتأمينات؟ وماذا قال القانون عن المعاش المبكر؟ وكيف يستطيع العامل سواء في القطاع الخاص أو موظف الحكومة شراء المدة الباقية؟ - بحسب الخبير القانوني والمحامى المتخصص والباحث في التأمينات والمعاشات محمد إبراهيم أحمد. فى البداية - قانون التأمينات والمعاشات والعمل الجديد والذي بدأ تطبيقه فعليا في الأول من يناير 2020 بعد تطبيقه ظهر فى بعض مواده صعوبة فى التنفيذ وبخاصة البند (6) و (أ) من المادة 21 والتي تنص على أنه يستحق المعاش لغير بلوغ السن والشيخوخة توافر الشروط الآتية – وفقا لـ"أحمد" : أ- توفر مدة اشتراك فى تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة تعطى الحق فى معاش لا يقل عن عن 50 % من أجر التسوية الأخير بما لا يقل عن المعاش المحدد بالمادة 24 من هذا القانون. ب- أن تتضمن مدة الاشتراك المشار إليها بالبند "أ" مدة اشتراك فعليه لا تقل عن 240 شهرا وتكون المدة 300 شهرا بعد 5 سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون. كما نصت المادة (24): "يسوى المعاش عن مدة الاشتراك في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة التي تبدأ من تاريخ العمل بهذا القانون بواقع جزء واحد من المعامل المناظر لسن المؤمن عليه المحدد بالجدول رقم (5) المرفق لهذا القانون عن كل سنة بحد أقصى مقداره 80 % من أجر أو دخل التسوية الأخير. كيفية تسوية المعاش يسوى المعاش عن مدة الاشتراك السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون القديم بواقع المعامل المنصوص عليه في الفقرة الأولى؛ وأجر التسوية المشار إليه بالمادة (156) من هذا القانون بحد أقصى مقدارها 80 % من أجر التسوية، ويربط المعاش بمجموع المعاشات المستحقة بما لا يجاوز 80 % من أجر التسوية الأكبر وفقا للفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة، وإذا قل المعاش المستحق فى حالة استحقاقه وفقا للبنود (4،3،2) من المادة 21 من هذا القانون عن 65 % من أجر أو دخل التسوية الأكبر رفع إلى هذا المقدار. وفى جميع الأحوال يتعين ألا يزيد إجمالي المعاش على 80 % من الحد الأقصى لأجر الاشتراك في تاريخه استحقاقه، وفى حالات استحقاق المعاش وفقا للبنود "5،4،3،2.1" من المادة 21 من هذا القانون يجب ألا يقل إجمالي المعاش المستحق من الحد الأدنى لأجر الاشتراك في تاريخ استحقاق المعاش، وبتطبيق المادة 21 بند " 6 " و " أ " عمليا وجود استحالة تنفيذ المعاش المبكر. وكيف يستطيع العامل سواء في القطاع الخاص أو موظف الحكومة شراء المدة الباقية؟ وكيف يستطيع العامل سواء في القطاع الخاص أو موظف الحكومة شراء المدة الباقية وقدرها 21 سنة وهذا يعد غير جائز قانونا حيث أن شروط الاشتراك في التأمين أن يكون حد أدنى لسن المؤمن عليه هو 18 سنة وإذا استمر في العمل، فسوف يكون لديه مدة اشتراك بحد أقصى إذا عمره خمسين عاما يعنى عندي 32 سنة مدة اشتراك فعليه، كما أن العاملون في القطاع الخاص تكون مدد اشتراكهم لدى أكثر من صاحب عمل نظرا لعدم استقرار العمال فى ظل ضعف قانون العمل 12 لسنة 2003. كما أن المادة (20) من ذات القانون حددت شروط الشراء طبقا لسن العامل مقارنة بجدول (3) المرفق، كما أن تكلفة الشراء طبقا للقانون الجديد مرتفعة جدا حيث أن تكلفة السنة الواحدة لأقل أجر اشتراك (1000) تكون 1000 ×713 طبقا للجدول (3) يساوى 7130 جنية بمعنى 8×7130=57000 جنية، كما شراء سنة يؤدى إلى زيادة فى المعاش قدرها (10جنيه)، كما أن العامل لو دفعت الـ57 جنية واشتريت الـ8 سنوات وكملت الـ 40 سنة مدة اشتراك سوف يواجه المشكلة الكبرى وهى شرط ألا يقل عن 50 % من أجر الاشتراك أو التسوية الأخير (أجر2020) يعنى لو العامل 32 سنة خدمة أصبح أجره في القانون الجديد 5000 جنية، سوف يكون مطالب بتحقيق معادلة أن معاشة لا يقل عن 2500 جنية وإلا لا يستحق معاشا، وذلك طبقا للمادة 21 بند 6. المادة 156 تحاسب العامل أو الموظف على القانون القديم بمعامل السن في القانون الجديد والمادة (156) التي تحاسب العامل أو الموظف على القانون القديم بمعامل السن في القانون الجديد فتناثر المعاش بين القانون القديم تارة والجديد تارة أخرى فلم يتبقى منه إلا الفتات ويترتب على ذلك رفض طلب الحصول على المعاش المبكر، كما أن هذه المواد تتعارض مع اتجاه الدولة والسماح لموظفي الحكومة بتسوية معاشهم طبقا للمادة 70 من قانون الخدمة المدنية. منح قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، في مادته رقم 70، للموظفين العاملين بالجهاز الإداري للدولة الحق في الخروج على المعاش المبكر، بعد تجاوزه سن الـ 50، ما لم يكن قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية، وأوضحت المادة أنه في حال لم يكن الموظف قد بلغ سن الـ 55، وجاوزت مدة اشتراكه في نظام التأمين الاجتماعي 20 عاما، ومضى على شغله الوظيفة أكثر من سنة، فيعتبر مُرقى إلى الوظيفة التالية لوظيفته من اليوم السابق على تاريخ إحالته للمعاش، وتسوى حقوقه التأمينية بعد ترقيته على أساس مدة اشتراكه في نظام التأمين الاجتماعي مضافا إليها 5 سنوات. أما إذا كان الموظف قد جاوز سن الـ55، وجاوزت مدة اشتراكه في التأمينات الاجتماعية 20 عاما، فتسوى حقوقه التأمينية على أساس مدة اشتراكه في نظام التأمين الاجتماعي، مضافا إليها المدة الباقية لبلوغه السن المقررة لانتهاء الخدمة أو خمس سنوات أيهما أقل، ولا يجوز تعيين من يُحال للمعاش المبكر وفقا لأحكام هذه المادة في أي من الوحدات الخاضعة لأحكام هذا القانون، وحددت لائحة قانون الخدمة المدنية، الصادرة برقم 1216 لسنة 2017، بعد اعتماد رئيس مجلس الوزراء لها، قواعد الإحالة للمعاش المبكر فى 5 مواد، تضمنت: المادة (181): على إدارة الموارد البشرية بالوحدة إذا تقدم الموظف بطلب كتابي، برغبته في الإحالة للمعاش المبكر، أن تثبت عليه تاريخ وروده وأن تعرضه على السلطة المختصة مشفوعا بمذكرة تفصيلية عن حالة الموظف من واقع ملف خدمته. المادة (182): يجب البت في طلب الإحالة إلي المعاش المبكر خلال 30 يوما من تاريخ تقديم الطلب، وإلا اعتبر طلب الإحالة إلي المعاش مقبولا بحكم القانون. المادة (183): يجوز للسلطة المختصة أو من تفوضه خلال المدة المنصوص عليها بالمادة السابقة إخطار الموظف بإرجاء النظر في طلب الإحالة للمعاش المبكر، لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر تبدأ من اليوم التالي لتاريخ إخطاره، لحين وضع خطة لضمان استمرارية الأعمال، على أن ترسل هذه الخطة لإدارة الموارد البشرية. المادة (184): يجب على الموظف أن يستمر في عمله إلى أن يعلن بقرار قبول طلب الإحالة إلي المعاش المبكر أو إلي أن ينقضي الميعادان المنصوص عليهما في المادتين 182، و183، من اللائحة بحسب الأحوال. المادة (185): يشترط لتطبيق أحكام المادة 70 من قانون الخدمة المدنية أن تكون مدة الاشتراك في التأمينات الاجتماعية 20 سنة فعلية طبقا لقانون الخدمة المدنية .
مدونة قانونية إجتماعيه . تهتم فى المقام بالاول بالقانون والتشريع . من إعداد محمد عبدالله آدم المحامى بالاسكندرية .ت: 01225065198
الأقسام والتسميات
- إجراءات جنائية (2)
- احكام نقض (3)
- أسرة (7)
- القضاء المستعجل (1)
- المواعيد القانونية (11)
- إيجارات (1)
- صيغ ومذكرات (4)
- ضرائب (6)
- قانون إدارى (3)
- قانون الاثبات (2)
- قانون العقوبات (4)
- قانون العمل . (2)
- قانون المرافعات (4)
- قانون تجارى (1)
- قوانين وتشريعات (12)
- مخدرات . (2)
- مدنى (14)
الجمعة، 28 يناير 2022
انقضاء علاقة العمل | |
( مادة 104 ) ينتهي عقد العمل محدد المدة بانقضاء مدته ( مادة 105 ) مع مراعاة أحكام المادة (106) من هذا القانون إذا انقضت مدة عقد العمل محدد المدة واستمر طرفاه في تنفيذه ، اعتبر ذلك منهما تجديدا للعقد لمدة غير محددة 0 ( مادة 106 ) إذا انتهى عقد العمل محدد الكمدة بانقضاء مدته ، جاز تجديده باتفاق صريح بين طرفيه وذلك لمدة أو لمدد أخرى 0 ( مادة 107 ) إذا أبرم عقد العمل لإنجاز عمل معين ، انتهى العقد بإنهاء هذا العمل ، فإذا استغرق الإنجاز مدة تزيد على خمس سنوات لا يجوز للعامل إنهاء العقد قبل إتمام إنجاز العمل 0 ( مادة 108 ) إذا انتهى عقد العمل المبرم لإنجاز عمل معين واستمر طرفاه فى تنفيذ العقد بعد إنجاز العمل ، أعتبر ذلك تجديدا منهما للعقد لمدة غير محددة 0 ( مادة 109 ) إذا انتهى عقد العمل المبرم لعمل معين بإنجازه ، جاز تجديده باتفاق صريح بين طرفيه وذلك لعمل أو أعمال أخرى مماثله 0 ( مادة 110 ) مع عدم الإخلال بحكم المادة ( 198 ) من هذا القانون ومع مراعاة أحكام المواد التالية ، إذ كان عقد العمل غير محدد المدة جاز لكل من طرفيه إنهاؤه بشرط أن يخطر الطرف الآخر كتابة قبل الإنهاء . ( مادة 111 ) يجب أن يتم الأخطار قبل الإنهاء بشهرين إذا لم تتجاوز مدة الخدمة المتصلة للعامل لدي صاحب العمل عشر سنوات وقبل الإنهاء بثلاثة أشهر إذا زادت هذه المدة على عشر سنوات . ( مادة 112 ) لا يجوز تعليق الإخطار بالإنهاء علي شرط واقف أو فاسخ . ( مادة 113 ) لا يجوز توجيه الإخطار للعامل خلال أجازته و لا تحتسب مهله الإخطار إلا من اليوم التالي لانتهاء الأجازة . ( مادة 114 ) يظل عقد العمل قائما طوال مهلة الأخطار ويلتزم طرفاه بتنفيذ جميع الالتزامات الناشئة عنه ، وينتهي العقد بانقضاء المهلة . ( مادة 115 ) لا يجوز الاتفاق على الإعفاء من شرط الإخطار أو تخفيض مدته، ولكن يجوز الاتفاق على زيادة هذه المدة . ( مادة 116 ) إذا كان الإخطار بالإنهاء من جانب صاحب العمل ، يحق للعامل أن يتغيب يوما كاملا في الأسبوع أو ثماني ساعات أثناء الأسبوع وذلك للبحث عن عمل آخر ومع استحقاقه لأجره عن يوم أو ساعات الغياب . ( مادة 117 ) يجوز لصاحب العمل أن يعفي العامل من العمل أثناء مهلة الإخطار مع احتساب مدة خدمة العامل مستمرة إلى حين انتهاء تلك المهلة ، ومع ما يترتب على ذلك من آثار وبخاصة استحقاق العامل أجره عن مهلة الإخطار. ( مادة 118 ) إذا أنهى صاحب العمل عقد العمل دون إخطار أو قبل انقضاء مهلة الإخطار التزم بأن يؤدى للعامل مبلغا يعادل أجره عن مدة المهلة أو الجزء الباقي منها . ( مادة 119 ) لا يعتد باستقالة العامل إلا إذا كانت مكتوبة ، وللعامل المستقيل أن يعدل عن استقالتة كتابة خلال أسبوع من تاريخ إخطاره صاحب العمل بالاستقالة ، وفى هذه الحالة تعتبر الاستقالة كأن لم تكن. ( مادة 120 ) لا تعتبر من المبررات المشروعة والكافية للإنهاء الأسباب الآتية:
( مادة 121 ) يجوز للعامل إنهاء العقد إذا أخل صاحب العمل بالتزام من التزاماته الجوهرية الناشئة عن القانون أو عقد العمل الفردي أو الجماعي أو لائحة النظام الأساسي للمنشأة أو إذا وقع على العامل أو أحد ذويه اعتداء من صاحب العمل أو ممن يمثله . ( مادة 122 ) إذا أنهى أحد الطرفين العقد دون مبرر مشروع وكاف ، التزم بأن يعوض الطرف الأخر عن الضرر الذي يصيبه من جراء هذا الإنهاء . ( مادة 123 ) نتهي عقد العمل بوفاة العامل حقيقة أو حكما طبقا للقواعد القانونية المقررة . ( مادة 124 ) ينتهي عقد العمل بعجز العامل عن تأدية عمله عجزا كليا أيا كان سبب هذا العجز. ( مادة 125 ) لا يجوز تحديد سن للتقاعد تقل عن ستين سنة . ( مادة 126 ) ستحق العامل عن مدة عمله بعد سن الستين مكافأة بواقع أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية لها ، وذلك إذا لم تكن له حقوق عن هذه المدة وفقا لأحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة المنصوص عليها في قانون التأمين الاجتماعي . ( مادة 127 ) يحظر على صاحب العمل إنهاء عقد العمل لمرض العامل إلا إذا استنفد العامل أجازاته المرضية وفقا لما يحدده قانون التأمين الاجتماعي ، بالإضافة إلى متجمد أجازاته السنوية المستحقة له . ( مادة 128 ) يجوز للعاملة إن تنهى عقد العمل سواء كان محدد المدة أو غير محدد المدة بسبب زواجها أو حملها أو إنجابها دون إن يؤثر ذلك على الحقوق المقررة لها وفقا لأحكام هذا القانون أو لأحكام قانون التامين الاجتماعي . ( مادة 129 ) لصاحب العمل أن ينتهي عقد العمل ولو كان محدد المدة أو مبرما لإنجاز عمل معين إذا حكم على العامل نهائيا بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة ماسة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة . وذلك مال لم تأمر المحكمة بوقف تنفيذ العقوبة . ( مادة 130 ) يلتزم صاحب العمل أن يعطي العامل دون مقابل عند انتهاء عقده وبناء على طلبه شهادة يبين فيها تاريخ التحاقه بالخدمة وتاريخ انتهائها ، ونوع العمل الذي كان يؤديه ، والمزايا التي كان يحصل عليها . |
الطعن رقم ٧١٥٣ لسنة ٧٦ قضائية
الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٠٨/٠٤/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥٩ - قاعدة ٧٨ - صفحة ٤٤٥ )
غصب " الطرد للغصب " .
دعوى الطرد للغصب . من دعاوى أصل الحق . الغرض منها . حماية حق رافعها في استعمال الشئ واستغلاله باسترداده من واضع اليد عليه سواء كان وضع يده ابتداء بغير سند أو بسبب قانونى ثم زال السبب واستمر واضعاً اليد .
المقرر – في قضاء محكمة النقض– أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمى حقه في استعمال الشيء واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير حق سواء أكان قد وضع اليد عليه ابتداء بغير سند أم كان ذلك بسبب قانونى ثم زال السبب واستمر واضعاً اليد .
جلسة ١٤ من أبريل سنة ٢٠٠٨برئاسة السيد القاضي/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد المنعم دسوقي، بليغ كمال، شريف سامي الكومي نواب رئيس المحكمة ورمضان السيد عثمان.
(٧٧)
الطعن رقم ٧١٥٣ لسنة ٧٦ القضائية(١- ٤) غصب "الطرد للغصب".
(١) دعوى الطرد للغصب. من دعاوى أصل الحق. الغرض منها. حماية حق رافعها في استعمال الشيء واستغلاله باسترداده من واضع اليد عليه سواء كان وضع يده ابتداء بغير سند أو بسبب قانوني ثم زال السبب واستمر واضعاً اليد.
(٢) دعوى الطرد للغصب. اختلافها عن دعوى استرداد الحيازة. استناد رافع الدعوى الثانية لمجرد كونه حائزاً وقت أن اغتصبت منه بغير رضاه. عدم اشتراط ملكية العين المغصوبة لرافع الدعوى الأولى. كفاية أن يكون له حق إدارتها أو مكلفاً بالمحافظة عليها. له اتخاذ ما يراه مناسباً للمحافظة على العين ومنها طرد الغاصب.
(٣) الغاصب. عدم قبول منازعته في طبيعة العلاقة بين من تسلم العين برضاء من مالكها لصيرورته ملزماً بالمحافظة عليها. للمحكمة التصدي لبحث هذه العلاقة. شرطه. منازعة أطرافها. الدفع أو الدعوى أو المنازعة. قبولها ممن له مصلحة مشروعة لا الغاصب.
(٤) تمسك الشركة الطاعنة في دفاعها بانتقال تبعية أرض النزاع إليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وتسليمها لها بموجب محضر تسليم وصيرورة الحيازة القانونية لها منذ ذلك التاريخ وانتقال كافة الحقوق المتعلقة بهذه المساحة ومنها أحقيتها في استلامها وطرد الغاصب. إغفال الحكم المطعون فيه هذا الدفاع غير معتد بتسليم أرض النزاع للطاعنة وقضاؤه ببطلان التسليم. خطأ وقصور .
١- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمي حقه في استعمال الشيء واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير حق سواء أكان قد وضع اليد عليه ابتداء بغير سند أم كان ذلك بسبب قانوني ثم زال السبب واستمر واضعاً اليد.
٢- إن دعوى الطرد للغصب تختلف عن دعوى استرداد الحيازة التي يستند رافعها إلى مجرد أنه كان حائزاً وقت أن اغتصبت منه بغير رضاه ولكن لا يشترط في رافع دعوى الطرد للغصب أن يكون مالكاً للعين المغصوبة إنما يكفي أن يكون له حق إدارتها أو مكلفاً بالمحافظة عليها كالشريك على الشيوع والمشتري بعقد عرفي والحارس والمستعير والمودع لديه وكل من ألزمه القانون بالمحافظة على الشيء المسلم إليه حتى يرده إلى صاحبه فلكل من هؤلاء أن يتخذ ما يراه مناسباً للمحافظة على العين ومنها طرد الغاصب.
٣- إن رفع واحد من هؤلاء (من له حق إدارتها أو متعلقاً بالمحافظة عليها كالشريك على الشيوع والمشتري بعقد عرفي والحارس والمستعير والمودع لديه وكل من القانون بالمحافظة على الشيء المسلم إليه حتى يرده إلى صاحبه) الدعوى (دعوى الطرد للغصب) على الغاصب واختصم مالك العقار المغصوب فلم ينكر المالك على المدعى حقه في رفع الدعوى كان ذلك منه إجازة للتصرف يصح بها تصرف الوكيل متى جاوز حدود وكالته ولا يقبل ممن ثبت غصبه أن ينازع في طبيعة العلاقة بين من تسلم العين برضاء من مالكها فبات ملزماً بالمحافظة عليها، ولا يقبل دفع ولا دعوى ولا منازعة إلا ممن له مصلحة مشروعة وليس الغاصب كذلك ولا يجوز للمحكمة أن تتصدى لبحث هذه العلاقة إلا بمنازعة من أطرافها.
٤- إن تمسك الطاعنة في دفاعها بانتقال تبعية أرض النزاع إليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وسُلمت لها بموجب محضر التسليم المؤرخ ١٢/ ٥/ ١٩٩٢ فصارت لها الحيازة القانونية منذ ذلك التاريخ وانتقلت لها كذلك كافة حقوق الهيئة المذكورة المتعلقة بهذه المساحة ومنها أحقيتها في استلامها وطرد الغاصب منها وكان لا يجوز للمحكمة من بعد أن تتصدى لبحث طبيعة هذه العلاقة بين طرفيها إلا إذا أنكرتها الهيئة صاحبة الشأن وقد مثلت بالدعوى ولم تبد اعتراضاً على هذا التسليم وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع ولم يعتد بتسليم أرض النزاع للشركة الطاعنة وقضى ببطلان التسليم فإنه يكون معيباً (بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب).
المحكمةبعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى.... لسنة ٢٠٠١ مدني دمنهور الابتدائية على المطعون ضدهم من الأول حتى الحادي عشر بطلب الحكم بإلزامهم بتسليم الأرض الزراعية المبينة بالأوراق واعتبار ما تم سداده كمقدم ثمن مقابلاً لانتفاعهم بها لأن تلك المساحة آلت إلى الإصلاح الزراعي إعمالاً للقانون ١٢٧ لسنة ١٩٦١ وسُجلت بموجب قائمة الحصر والتحديد المشهرة برقم ١٧٦٣ لسنة ١٩٨٨ دمنهور ثم نُقلت تبعيتها للشركة الطاعنة نفاذاً للقرار الجمهوري ٥١٨ لسنة ١٩٨٨ بشأن حدائق الإصلاح الزراعي وتسلمتها بتاريخ ١٢/ ٥/ ١٩٩٥ وتعهد المطعون ضدهم واضعو اليد عليها بشرائها بعد تقدير ثمنها بمعرفة اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة وسددوا مقدم الثمن ثم امتنعوا عن إتمام إجراءات الشراء رغم التنبيه عليهم كما أقام المطعون ضدهم سالفو الذكر على الطاعن بصفته وباقي المطعون ضدهم الدعوى..... لسنة ٢٠٠١ أمام ذات المحكمة بطلب الحكم ببطلان تسليم تلك المساحة المؤجرة لهم من الإصلاح الزراعي إلى الشركة الطاعنة إذ إنها أدرجت خطأ ضمن المساحات التي انتقلت تبعيتها إليها طبقاً للقرار الجمهوري سالف الذكر فهي لا ينطبق عليها وصف الحدائق بعد إزالة أشجار الفاكهة منها ومحكمة أول درجة حكمت في الدعوى الأولى بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة وفي الثانية بالطلبات. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف...... لسنة ٦١ ق الإسكندرية "مأمورية دمنهور" وبتاريخ ٨/ ٣/ ٢٠٠٦ قضت بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك أنها تمسكت بأن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمالكة لأرض النزاع نقلت تبعيتها إليها عملاً بالقرار الجمهوري ٥١٨ لسنة ١٩٨٨ بشأن حدائق الإصلاح الزراعي وتسلمها بتاريخ ١٢/ ٥/ ١٩٩٢ فأحالت إليها بذلك كافة حقوقها المتعلقة بتلك المساحة ومنها طرد الغاصب واستلامها إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة استناداً إلى أن أرض النزاع ما زالت مملوكة للهيئة المذكورة كما قضى ببطلان تسلمها لتلك المساحة لمخالفته للقرار الجمهوري سالف الذكر مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمي حقه في استعمال الشيء واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير حق سواء أكان قد وضع اليد عليه ابتداء بغير سند أو كان ذلك بسبب قانوني ثم زال السبب واستمر واضعاً اليد وهي بذلك تختلف عن دعوى استرداد الحيازة التي يستند رافعها إلى مجرد أنه كان حائزاً وقت أن اغتصبت منه بغير رضاه ولكن لا يشترط في رافع دعوى الطرد للغصب أن يكون مالكاً للعين المغصوبة إنما يكفي أن يكون له حق إدارتها أو مكلفاً بالمحافظة عليها كالشريك على الشيوع والمشتري بعقد عرفي والحارس والمستعير والمودع لديه وكل من ألزمه القانون بالمحافظة على الشيء المسلم إليه حتى يرده إلى صاحبه فلكل من هؤلاء أن يتخذ ما يراه مناسباً للمحافظة على العين ومنها طرد الغاصب فإذا رفع واحد من هؤلاء الدعوى على الغاصب واختصم مالك العقار المغصوب فلم ينكر المالك على المدعي حقه في رفع الدعوى كان ذلك منه إجازة للتصرف يصح بها تصرف الوكيل متى جاوز حدود وكالته ولا يقبل ممن ثبت غصبه أن ينازع في طبيعة العلاقة بين من تسلم العين برضاء من مالكها فبات ملزماً بالمحافظة عليها، ولا يقبل دفع ولا دعوى ولا منازعة إلا ممن له مصلحة مشروعة وليس الغاصب كذلك ولا يجوز للمحكمة أن تتصدى لبحث هذه العلاقة إلا بمنازعة من أطرافها، ولما كانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها بانتقال تبعية أرض النزاع إليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وسُلمت لها بموجب محضر التسليم المؤرخ ١٢/ ٥/ ١٩٩٢ فصارت لها الحيازة القانونية منذ ذلك التاريخ وانتقلت لها كذلك كافة حقوق الهيئة المذكورة المتعلقة بهذه المساحة ومنها أحقيتها في استلامها وطرد الغاصب منها وكان لا يجوز للمحكمة من بعد أن تتصدى لبحث طبيعة هذه العلاقة بين طرفيها إلا إذا أنكرتها الهيئة صاحبة الشأن وقد مثلت بالدعوى ولم تبد اعتراضاً على هذا التسليم، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع ولم يعتد بتسليم أرض النزاع للشركة الطاعنة وقضى ببطلان التسليم فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
الطعن رقم ٧١٥٣ لسنة ٧٦ قضائية
الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٠٨/٠٤/١٤
مكتب فنى ( سنة ٥٩ - قاعدة ٧٨ - صفحة ٤٤٥ )
غصب " الطرد للغصب " .
دعوى الطرد للغصب . من دعاوى أصل الحق . الغرض منها . حماية حق رافعها في استعمال الشئ واستغلاله باسترداده من واضع اليد عليه سواء كان وضع يده ابتداء بغير سند أو بسبب قانونى ثم زال السبب واستمر واضعاً اليد .
المقرر – في قضاء محكمة النقض– أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمى حقه في استعمال الشيء واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير حق سواء أكان قد وضع اليد عليه ابتداء بغير سند أم كان ذلك بسبب قانونى ثم زال السبب واستمر واضعاً اليد .
جلسة ١٤ من أبريل سنة ٢٠٠٨برئاسة السيد القاضي/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد المنعم دسوقي، بليغ كمال، شريف سامي الكومي نواب رئيس المحكمة ورمضان السيد عثمان.
(٧٧)
الطعن رقم ٧١٥٣ لسنة ٧٦ القضائية(١- ٤) غصب "الطرد للغصب".
(١) دعوى الطرد للغصب. من دعاوى أصل الحق. الغرض منها. حماية حق رافعها في استعمال الشيء واستغلاله باسترداده من واضع اليد عليه سواء كان وضع يده ابتداء بغير سند أو بسبب قانوني ثم زال السبب واستمر واضعاً اليد.
(٢) دعوى الطرد للغصب. اختلافها عن دعوى استرداد الحيازة. استناد رافع الدعوى الثانية لمجرد كونه حائزاً وقت أن اغتصبت منه بغير رضاه. عدم اشتراط ملكية العين المغصوبة لرافع الدعوى الأولى. كفاية أن يكون له حق إدارتها أو مكلفاً بالمحافظة عليها. له اتخاذ ما يراه مناسباً للمحافظة على العين ومنها طرد الغاصب.
(٣) الغاصب. عدم قبول منازعته في طبيعة العلاقة بين من تسلم العين برضاء من مالكها لصيرورته ملزماً بالمحافظة عليها. للمحكمة التصدي لبحث هذه العلاقة. شرطه. منازعة أطرافها. الدفع أو الدعوى أو المنازعة. قبولها ممن له مصلحة مشروعة لا الغاصب.
(٤) تمسك الشركة الطاعنة في دفاعها بانتقال تبعية أرض النزاع إليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وتسليمها لها بموجب محضر تسليم وصيرورة الحيازة القانونية لها منذ ذلك التاريخ وانتقال كافة الحقوق المتعلقة بهذه المساحة ومنها أحقيتها في استلامها وطرد الغاصب. إغفال الحكم المطعون فيه هذا الدفاع غير معتد بتسليم أرض النزاع للطاعنة وقضاؤه ببطلان التسليم. خطأ وقصور .
١- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمي حقه في استعمال الشيء واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير حق سواء أكان قد وضع اليد عليه ابتداء بغير سند أم كان ذلك بسبب قانوني ثم زال السبب واستمر واضعاً اليد.
٢- إن دعوى الطرد للغصب تختلف عن دعوى استرداد الحيازة التي يستند رافعها إلى مجرد أنه كان حائزاً وقت أن اغتصبت منه بغير رضاه ولكن لا يشترط في رافع دعوى الطرد للغصب أن يكون مالكاً للعين المغصوبة إنما يكفي أن يكون له حق إدارتها أو مكلفاً بالمحافظة عليها كالشريك على الشيوع والمشتري بعقد عرفي والحارس والمستعير والمودع لديه وكل من ألزمه القانون بالمحافظة على الشيء المسلم إليه حتى يرده إلى صاحبه فلكل من هؤلاء أن يتخذ ما يراه مناسباً للمحافظة على العين ومنها طرد الغاصب.
٣- إن رفع واحد من هؤلاء (من له حق إدارتها أو متعلقاً بالمحافظة عليها كالشريك على الشيوع والمشتري بعقد عرفي والحارس والمستعير والمودع لديه وكل من القانون بالمحافظة على الشيء المسلم إليه حتى يرده إلى صاحبه) الدعوى (دعوى الطرد للغصب) على الغاصب واختصم مالك العقار المغصوب فلم ينكر المالك على المدعى حقه في رفع الدعوى كان ذلك منه إجازة للتصرف يصح بها تصرف الوكيل متى جاوز حدود وكالته ولا يقبل ممن ثبت غصبه أن ينازع في طبيعة العلاقة بين من تسلم العين برضاء من مالكها فبات ملزماً بالمحافظة عليها، ولا يقبل دفع ولا دعوى ولا منازعة إلا ممن له مصلحة مشروعة وليس الغاصب كذلك ولا يجوز للمحكمة أن تتصدى لبحث هذه العلاقة إلا بمنازعة من أطرافها.
٤- إن تمسك الطاعنة في دفاعها بانتقال تبعية أرض النزاع إليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وسُلمت لها بموجب محضر التسليم المؤرخ ١٢/ ٥/ ١٩٩٢ فصارت لها الحيازة القانونية منذ ذلك التاريخ وانتقلت لها كذلك كافة حقوق الهيئة المذكورة المتعلقة بهذه المساحة ومنها أحقيتها في استلامها وطرد الغاصب منها وكان لا يجوز للمحكمة من بعد أن تتصدى لبحث طبيعة هذه العلاقة بين طرفيها إلا إذا أنكرتها الهيئة صاحبة الشأن وقد مثلت بالدعوى ولم تبد اعتراضاً على هذا التسليم وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع ولم يعتد بتسليم أرض النزاع للشركة الطاعنة وقضى ببطلان التسليم فإنه يكون معيباً (بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب).
المحكمةبعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى.... لسنة ٢٠٠١ مدني دمنهور الابتدائية على المطعون ضدهم من الأول حتى الحادي عشر بطلب الحكم بإلزامهم بتسليم الأرض الزراعية المبينة بالأوراق واعتبار ما تم سداده كمقدم ثمن مقابلاً لانتفاعهم بها لأن تلك المساحة آلت إلى الإصلاح الزراعي إعمالاً للقانون ١٢٧ لسنة ١٩٦١ وسُجلت بموجب قائمة الحصر والتحديد المشهرة برقم ١٧٦٣ لسنة ١٩٨٨ دمنهور ثم نُقلت تبعيتها للشركة الطاعنة نفاذاً للقرار الجمهوري ٥١٨ لسنة ١٩٨٨ بشأن حدائق الإصلاح الزراعي وتسلمتها بتاريخ ١٢/ ٥/ ١٩٩٥ وتعهد المطعون ضدهم واضعو اليد عليها بشرائها بعد تقدير ثمنها بمعرفة اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة وسددوا مقدم الثمن ثم امتنعوا عن إتمام إجراءات الشراء رغم التنبيه عليهم كما أقام المطعون ضدهم سالفو الذكر على الطاعن بصفته وباقي المطعون ضدهم الدعوى..... لسنة ٢٠٠١ أمام ذات المحكمة بطلب الحكم ببطلان تسليم تلك المساحة المؤجرة لهم من الإصلاح الزراعي إلى الشركة الطاعنة إذ إنها أدرجت خطأ ضمن المساحات التي انتقلت تبعيتها إليها طبقاً للقرار الجمهوري سالف الذكر فهي لا ينطبق عليها وصف الحدائق بعد إزالة أشجار الفاكهة منها ومحكمة أول درجة حكمت في الدعوى الأولى بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة وفي الثانية بالطلبات. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف...... لسنة ٦١ ق الإسكندرية "مأمورية دمنهور" وبتاريخ ٨/ ٣/ ٢٠٠٦ قضت بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك أنها تمسكت بأن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمالكة لأرض النزاع نقلت تبعيتها إليها عملاً بالقرار الجمهوري ٥١٨ لسنة ١٩٨٨ بشأن حدائق الإصلاح الزراعي وتسلمها بتاريخ ١٢/ ٥/ ١٩٩٢ فأحالت إليها بذلك كافة حقوقها المتعلقة بتلك المساحة ومنها طرد الغاصب واستلامها إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة استناداً إلى أن أرض النزاع ما زالت مملوكة للهيئة المذكورة كما قضى ببطلان تسلمها لتلك المساحة لمخالفته للقرار الجمهوري سالف الذكر مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمي حقه في استعمال الشيء واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير حق سواء أكان قد وضع اليد عليه ابتداء بغير سند أو كان ذلك بسبب قانوني ثم زال السبب واستمر واضعاً اليد وهي بذلك تختلف عن دعوى استرداد الحيازة التي يستند رافعها إلى مجرد أنه كان حائزاً وقت أن اغتصبت منه بغير رضاه ولكن لا يشترط في رافع دعوى الطرد للغصب أن يكون مالكاً للعين المغصوبة إنما يكفي أن يكون له حق إدارتها أو مكلفاً بالمحافظة عليها كالشريك على الشيوع والمشتري بعقد عرفي والحارس والمستعير والمودع لديه وكل من ألزمه القانون بالمحافظة على الشيء المسلم إليه حتى يرده إلى صاحبه فلكل من هؤلاء أن يتخذ ما يراه مناسباً للمحافظة على العين ومنها طرد الغاصب فإذا رفع واحد من هؤلاء الدعوى على الغاصب واختصم مالك العقار المغصوب فلم ينكر المالك على المدعي حقه في رفع الدعوى كان ذلك منه إجازة للتصرف يصح بها تصرف الوكيل متى جاوز حدود وكالته ولا يقبل ممن ثبت غصبه أن ينازع في طبيعة العلاقة بين من تسلم العين برضاء من مالكها فبات ملزماً بالمحافظة عليها، ولا يقبل دفع ولا دعوى ولا منازعة إلا ممن له مصلحة مشروعة وليس الغاصب كذلك ولا يجوز للمحكمة أن تتصدى لبحث هذه العلاقة إلا بمنازعة من أطرافها، ولما كانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها بانتقال تبعية أرض النزاع إليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وسُلمت لها بموجب محضر التسليم المؤرخ ١٢/ ٥/ ١٩٩٢ فصارت لها الحيازة القانونية منذ ذلك التاريخ وانتقلت لها كذلك كافة حقوق الهيئة المذكورة المتعلقة بهذه المساحة ومنها أحقيتها في استلامها وطرد الغاصب منها وكان لا يجوز للمحكمة من بعد أن تتصدى لبحث طبيعة هذه العلاقة بين طرفيها إلا إذا أنكرتها الهيئة صاحبة الشأن وقد مثلت بالدعوى ولم تبد اعتراضاً على هذا التسليم، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع ولم يعتد بتسليم أرض النزاع للشركة الطاعنة وقضى ببطلان التسليم فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.